السيد كاظم الحائري

17

ولاية الأمر في عصر الغيبة

الخاص ومن لا يؤمن منهم بها - أنّ الأمور الحسبيّة يتولّاها الفقيه العادل الجامع للشرائط ، وقد حاول المؤلّف أن يستفيد من هذه الفكرة لإثبات الولاية للفقيه على مستوى الإدارة والحكم في عصر الغيبة ، وذكر أنّ ذلك يتوقف على مقدّمتين : الأولى : أنّ الأحكام الشرعيّة والمصالح العامة التي لا تقوم إلّا في ظلّ حكومة إسلامية عادلة داخلة تحت عنوان « الأمور الحسبيّة » إذ لا شكّ أنّ اللّه تبارك وتعالى لا يرضى بفواتها واضمحلالها مع إمكان تحقيقها بإقامة حكومة إسلاميّة عادلة ، بل قد يدّعى دخول إقامة الحكم الإسلامي تحت عنوان « الأمور الحسبية » بصورة مباشرة . الثانية : أنّ المتصدّي لهذه المهمّة لا بدّ وأن يكون فقيها عادلا جامعا للشرائط . أمّا المقدّمة الأولى فهي ضرورية واضحة لا ينبغي التشكيك فيها . وأمّا المقدّمة الثانية فلا بدّ من التمسك فيها بأحد أمرين : الأوّل : ما يتمسّك به عادة بشأن جميع الأمور الحسبية من أنّ الشخص الوحيد الذي نقطع بأنّ الشارع تبارك وتعالى يرضى بتوليته وتصدّيه لهذه المهمّة هو الفقيه العادل الجامع للشرائط ، أما غيره فمهما كان صالحا في نظرنا لأداء هذه المهمة نبقى نحتمل عدم رضا الشارع بتصدّيه لها ، لاحتمال اشتراط ذلك في نظر الشارع تبارك وتعالى بالفقاهة والعدالة وغيرهما من شرائط الفتوى ، ولمّا كانت